وجهٌ صبوح… وعلمٌ له هيبة…
بعض العلماء، تسبقك إلى محبتهم كتبهم، وبعضهم
تسبقك إليهم بشاشة وجوههم ودفء استقبالهم…
أما الأستاذ الدكتور #أحمد_لطفي_السيد_مرعي،
فتجتمع فيه الحسنيان؛ هيبة العالم حين يتحدث
في العلم، وبشاشة الإنسان حين يلقاك.
يستقبلك بودّ صادق، ويمنحك من وقته واهتمامه ما
يجعلك تشعر أن اللقاء به ليس مجرد لقاء عابر، وإنما
مساحة من الود والإنسانية.
لكن… حذارِ أن
تقترب من العلم بما لا يليق، …سترى منه وجهًا آخر.
فهذا الوجه البشوش يحمل في داخله غيرةً شديدة على
العلم وأهله؛ وسرعان ما يتبدل هدوؤه إذا رأى استخفافًا
بالعلم، أو انتقاصًا من أهله، أو تعاملًا مع المعرفة بما لا
يليق بمقامها.
وكأن للعلم عنده حرمةً لا يجوز أن يمسّها أحد.
وهذه، من أجمل خصال العلماء؛ أن يكون الإنسان لينًا
في معاملته، عذبًا في حضوره، بشوشًا في وجهه، شديدًا
في الدفاع عما يؤمن به.
بدأت رحلته العلمية في رحاب القانون الجنائي، ثم
اتسعت آفاقها … لتتجاوز حدود المدرسة القانونية
المصرية إلى الفضاء القانوني المقارن؛ …حتى حصل
على درجة الدكتوراه بجدارة من كلية الحقوق والعلوم
السياسية بجامعة نانت في فرنسا عام ٢٠٠٠ عن رسالة
باللغة الفرنسية تناولت .. إساءة إدارة الذمة المالية
للشركة في القانون الجنائي للأعمال، في دراسة بلغت
٦١٥ صفحة، ونُشرت لاحقًا في فرنسا.
ولم يكن أبداً التخصص عنده قيدًا، وإنما كان بوابةً إلى
عوالم متعددة من المعرفة؛ …فكتب في علم الإجرام
والعقاب،والقسم الخاص من قانون العقوبات،والرشوة
والاتجار بالبشر، والحقوق والحريات، والقانون الدولي
الإنساني، ... والولاية الجنائية العالمية، ، ثم امتد بحثه
إلى القضايا التي فرضتها التكنولوجيا الحديثة، فتناول
الأدلة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي و ما ترتب عليهما
من مسؤولية جنائية.
وامتد حضوره العلمي خارج مصر؛ .. فقد ارتبط إنتاجه
الأكاديمي بدراسات وبحوث منشورة في دوريات علمية
سعودية، ..وشارك في مؤتمرات وملتقيات علمية دولية
... بما يعكس اتساع اهتمامه بالقانون المقارن وعدم
انغلاق تجربته داخل حدود تشريع واحد.
ثم عاد عطاؤه إلى جامعة المنصورة، حيث أصبح أستاذًا
ورئيسًا لقسم القانون الجنائي - بكلية الحقوق، ..وظل
حاضرًا بقوة في الحياة الأكاديمية والبحثية، مشرفًا على
الباحثين،ومشاركًا في المؤتمرات والندوات، وحاملًا لواء
المدرسة الجنائية في واحدة من أعرق كليات الحقوق
المصرية.
أما حصاده العلمي الذي تشرفت دار الأهرام باحتضانه
ونشره، فحدث ولا حرج،فهو حافلٌ بالتنوع والعمق، بدءاً
من … خصخصة الدعوى الجنائية ، … و الأدلة الرقمية
المتحصلة من التفتيش الجنائي الإلكتروني … و أصول
الظاهرة الإجرامية ….مروراً باستراتيجية مكافحة جرائم
الاتجار بالبشر … وإشكالية الحق في عدم جواز محاكمة
الشخص عن الجرم ذاته مرتين ، …ثم أصول الحق في
العقاب …. و أصول قانون العقوبات – القسم الخاص:
جريمة الرشوة وملحقاتها ..وجرائم الاعتداء على الأموال
.. ثم انعكاسات تقنيات الذكاء الاصطناعي على نظرية
المسؤولية الجنائية ..و الولاية الجنائية العالمية،وتجريم
الإشاعات … و الجرائم الماسة بالنزاهة … و المسؤولية
الجنائية الضيقة في النظام - الأنجلو أمريكي - والقانون
المقارن … و نحو تدعيم مبدأ أصل البراءة في الإجراءات
الجنائية ….وصولاً إلى نحو تفعيل الإنفاذ الجنائي الوطني
لأحكام القانون الدولي الإنساني
1- https://www.darelahram.com/books/الادلة-الرقمية-المتحصلة-من-التفتيش-الجنائي-الالكتروني
4- https://www.darelahram.com/books/استراتيجيه-مكافحه-جرائم-الاتجار-بالبشر
7- https://www.darelahram.com/books/انعكاسات-تقنيات-الذكاء-الاصطناعي-على-نظريه-المسئوليه-الجنائيه
8- https://www.darelahram.com/books/نحو-تفعيل-الانفاذ-الجنائى-الوطنى-لاحكام-القانون-الدولى-الانسانى
9- https://www.darelahram.com/books/نحو-تدعيم-مبدا-اصل-البراءة-في-الاجراءات-الجنائية
10- https://www.darelahram.com/books/المسئوليه-الجنائيه-الضيقه-فى-النظام-الانجلو-امريكى-والقانون-المقارن
11- https://www.darelahram.com/books/الجرائم-الماسة-بالنزاهة
13- https://www.darelahram.com/books/الولاية-الجنائية-العالمية
وهي عناوين .. تكشف عن مشروع فقهي متسع لا يكتفي
بالوقوف عند النصوص التقليدية، … بل يلاحق أسئلة
الجريمة ، والعدالة في عالم متغير؛ من الأدلة الرقمية
إلى الذكاء الاصطناعي، ….. والولاية الجنائية العالمية،
وبدائل إدارة الدعوى الجنائية.
واليوم .. لا نكتب هذه الكلمات بوصفها كلمات إشادة
عابرة، … بل نكتبها وفاءً لرجلٍ كريم، وردًا لجميل عالمٍ
منح المكتبة القانونية جزءًا من عمره وعلمه وفكره.
ونحن في #دار_الأهرام_للإصدارات_القانونية .. نشكر
الأستاذ الدكتور / أحمد لطفي السيد على ثقته الغالية،
وعلى ما أتاحه لنا من شرف نشر جزء من علمه، وعلى
هذا الحصاد الذي أصبح جزءًا من مكتبتنا، وبين أيدي
الباحثين ،والقضاة ،وأعضاء النيابة، والمحامين وطلاب
العلم.
ونقول له، بكل ما تحمل الكلمة من صدق: شكرًا لعالمٍ
منح العلم عمره،… وشكرًا لإنسانٍ جعل للقاء به طعمًا
خاصًا، ..… وشكرًا لوجهٍ بشوشٍ لم تُطفئ هيبة العلم
ابتسامته، ….وشكرًا لقلبٍ يغضب للعلم… لأنه يحبه.
أستاذنا الجليل…د. #أحمد_لطفي_السيد
إذا كان من حق العلماء أن يُذكروا بما قدموا، فمن
واجب أهل الوفاء أن يردوا لهم بعض الجميل.
وهذا ما تحاول #دار_الأهرام_للإصدارات_القانونية
أن تقوله اليوم: نحن لا نحتفي بكتابٍ فحسب…بل نرد
بعض الجميل لعالمٍ أعطى للعلم من عمره الكثير.
زادكم الله من فضله، ونفع الله بعلمكم الطيب ومتعكم
الله بالصحة والعافية وجعلكم نبراساً وقبلة لكل سائراً
في طريق العلم والمعرفة.











