هي نجمة لا يخفت بريقها، وإسم لا يحتاج إلى تعريف؛
فيكفي أن يُذكر إسمها .. حتى يحضر معه هيبة العلم،
ورصانة الفقه، وعبق المكتبة القانونية.
الأستاذة الدكتورة:
واحدة من القامات الكبيرة التي تركت في الفكر القانوني
العربي أثرًا يمتد من قلب الحياة الأكاديمية الرصينة إلى
صفحات الكتب، ومن صفحات الكتب إلى عقول أجيال
متعاقبة من رجال القانون.
بدأت رحلتها من القاهرة، .. حيث حصلت على ليسانس
الحقوق من جامعة القاهرة بمرتبة الشرف عام 1956،
ثم واصلت دراساتها العليا،لتشق بعد ذلك طريقًا طويلًا
في رحاب الجامعة والتأليف والمحاماة والتحكيم.
ولم يكن طريقها مجرد درجاتٍ علمية تتعاقب، ..وإنما
كان سُلّمًا تصعد عليه المعرفة درجةً بعد درجة، حتى
غدا اسمها نفسه علامةً في ميدان القانون التجاري.
وحين أمسكت بالقلم، .. لم تضع أمام القارئ نصوصًا
قانونية باردة، .. وإنما فتحت له أبوابًا واسعة على عالمٍ
تتشابك فيه التجارة بالعقود، … والشركات بالاقتصاد،
والنصوص بواقع الحياة.
ومن بين مؤلفاتها التي تركت حضورًا راسخًا في المكتبة
القانونية العربية :
الشركات التجارية.
• الوسيط في شرح القانون التجاري المصري.
• الملكية الصناعية والتجارية.
• الأوراق التجارية.
• الأسس القانونية للتحكيم التجاري.
• الأسس القانونية لإعادة الهيكلة والصلح الواقي
والإفلاس.
• الأسس القانونية للتجارة البحرية.
• الأسس القانونية للوكالة التجارية
•عمليات البنوك
• الأسس القانونية للمشروعات الاستثمارية
وهذه الكتب محطاتٍ في مسيرة عقلٍ قانوني استثنائي؛
وضعت بين أيدي الأجيال مفاتيحَ الدخول إلى عوالم
القانون التجاري، وأعانت القارئ على أن يرى ما وراء
النص، ..وأن يستبصر خلف المادة القانونية فلسفتها،
وخلف الحكم حكمته،وخلف القاعدة حركة الحياة التي
جاءت لتنظيمها.
ففي صفحاتها..تشعر وكأن القانون كائنًا حيًّا يتحرك مع
التجارة، .. وينبض مع الاقتصاد، .. ويتفاعل مع حاجات
المجتمع وتطوراته؛ولذلك ظل عطاؤها العلمي محتفظًا
بقيمته، ..لا يتقادم عليه الزمن، ولا تغلق عليه صفحات
الماضي ، ويمتد إلى أجيالٍ متعاقبة، يحمل بعضهم عن
بعض مشعل المعرفة.
ولقد تشرفت #دار_الأهرام_للإصدارات_القانونية بأن
حملت أمانة نشر وإصدار مؤلفات هذة القامة العلمية
الكبيرة ،.. و تقديم هذا العطاء إلى القارئ في صورةٍ تليق
بقيمته ومكانة صاحبته؛ … واضعةً بين أيدي الباحثين
والمحامين وأعضاء الهيئات القضائية وطلاب القانون
كتبًا صنعتها عقولٌ كبيرة،
فدار الأهرام .. لا ترى الكتاب مجرد منتجٍ من ورق وحبر،
وإنما تراه أمانةً تُحمل ،وفكرًا يُصان، وأثرًا ينبغي أن يصل
من عقل لعقل ،و فكر لفكر ، ومن زمن لزمن.
دكتورتنا الجليلة ..
نعلم أن للسنين حقها، وأن الجسد قد يثقل بما حمله
العمر من أيام، لكن الأرواح الكبيرة لا تقاس بقوة الجسد؛
فهي تبقى قوية بما تركته في الناس من أثر، وبما غرسته
في العقول من نور.
نسأل الله أن يحيطكِ بعنايته، وأن يهبكِ تمام الصحة
والعافية، وراحة القلب، وطمأنينة النفس، وأن يمد في
عمركِ أعوامًا جميلة يظل فيها حضوركِ مصدر إلهام
ومحبة لكل من عرف قدركِ.
سلامٌ عليكِ يا معلمة الأجيال، وسلامٌ على علمٍ علّمتِه،
وعلى أجيالٍ حملته عنكِ، وعلى أثرٍ جميلٍ أبى أن يغيب.










